قصر صاهود الأحساء: القلعة الدفاعية التي سُميت باسم المدفع

يُعدّ قصر صاهود أحد أهم قصور الحماية والتحصين في الأحساء ، ويقع ضمن المخزون التاريخي الهائل الذي يعود إلى ما قبل الميلاد بقرون. يعود تاريخ بناء القصر إلى العقد الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، ما بين عامي 1790م و1800م ، في فترة تميزت بالنشاط والتوسع الإقليمي.

حصن منيع صُمم للدفاع

صُمم قصر صاهود على شكل قلعة ، بهدف حماية الواحة الطبيعية التي جعلت الأحساء مطمعاً للكثيرين عبر التاريخ. وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 17,050 متراً مربعاً ، ويتميز القصر بأسواره المنيعة وأبراجه العتيدة.

وسُمي القصر بـ "صاهود" نسبة إلى مدفع ضخم كان موضوعاً داخل القصر ، مما يعكس وظيفته العسكرية الصارمة. وفي عام 2020، قامت هيئة التراث بترميم القصر، حيث أسفرت أعمال الحفر عن اكتشاف قاذفات حربية وقطع أثرية ومدفع قديم، مما يوثق دوره كنقطة دفاع استراتيجية مكثفة.

يقع القصر على ربوة مرتفعة، ويتميز بشكله المستطيل الذي تصل أضلاعه إلى نحو 60م في 90م ، ليكون شاهداً على قدرة أهل الأحساء على بناء القلاع والقصور والأبراج التي منحتهم رؤية شاملة لما حولهم. يقف قصر صاهود اليوم كوجهة تراثية وتاريخية مهمة تروي قصص النزاعات والتحصينات العسكرية التي مرت بها المنطقة.